|
وكعادتك ياعمر
تمارس معي سنتك الأبدية بإستمتاع وتلذذ...
وهاأنا أشعر الآن بذات الحرقة... بذات الوجع...
الأنفاس مضطربة.. والحلق جفَّ وإختنق...
هناك غصة مخنوقة ... وآااااااااه مكبلة...
من ياترى سيحررها...؟؟
ألم تملَّ من سنة الفقد تلك....
حتى هي ستخطفها...؟؟
كانت لي مرفأ .. ارسو عليه كلما أصابني دوار الحزن ...
وإن كانت مرفأً مليئاً بالشوك والصخور...
إلا أن وجع الإصطدام بها كان أفضل بكثير من دوار الحزن..
ياعمر
يكاد الفقد يمزق ماتبقى من خرقٍ بالية.. كانت تستر دمعتي..
وستائر مرقعة .. كانت تُسدل في نهاية كل مشهد فقد...
لم يبقى شيء سواها....
وهاأنت إختطفتها حين غفلة..
كم أنك ظالم... لا تعدل أبداً في إهداءاتك..
تمنحني الحزن مساحات... ومساحات ..
وتمد يد الشحّ بالفرح هنيهات...
ياويلي
كيف سأكون هناك دونها... وكيف سأرقد على فراشها...؟؟
كيف أُسند رأسي ... دون رأسها على وسادتنا...
ومن الذي سأحاكيه .. وأرنو بطرف العين خلسة أدراجه
ومن سيلتحف معي همَّ أمي ...
ومن سيبثني ظلم أمي ..؟؟
ومن سيحتمل معي ذاك المكان الموحش...؟؟
من سيخفف عني وطأة الليل هناك...
يالك من قاتل أيها الزمن
تذبحني يوما بعد يوم .... يوما بعد يوم
ودون روية... أو تأني...
يالك من قاتل
يالك من قاتل
أوتريدني أن أتوحد من جديد...
أخاطب الكؤوس الباردة
وأعقاب الأبواب المواربة
أوتريدني أن أتوحد والحزن والذكرى
أهامس الكرى ولا أعانقه
وألمس خطوط السجاد
أعده ويعدني
يالك من قاتل
كم تُصرُّ على تعريتي من الهدأة التي تمنحني إياها ذات غفلة
كفن الألم
|