|


أخرج أبو داود في سننه أنه صلى الله عليه و سلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : استغفروا لأخيكم، وسلوا له تثبيت فإنه الآن يسأل ـ حديث حسن ـ أخرجه أيضا أبو داود و غيره بإسناد حسن أنه صلى الله عليه و سلم كان إذا وضع الميت في لحده قال : بسم الله و على ملة رسول الله.
فلس في هذه الأحاديث انه قرأ سورة كذا هو و لا أحد من أصحابه على القبر كما يفعل ذلك القراء الآن ـ و كذا رواية مسلم عن أبي هريرة قال : زار النبي صلى الله عليه و سلم قبر أمه فبكى و أبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن يستغفر لها فلم قلم يأذن لي، و استأذنته في أن ازور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت ـ و في رواية ـ فإنها عبرة، فإنها تزهد في الدنيا و تذكر الآخرة
فظهر أن المعروف عنه صلى الله عليه و سلم إنما الاستغفار لا تلاوة القرآن، و هذا هو المنقول ـ و المعقول ـ أما تلاوة القرآن التي هي أحكام الدين و آدابه ، و حلاله و حرامه فلا يمكن أن تفيد الميت شيأ قط ، و القرآن و السنة الثابتة معنا على ذلك
فيما ينتفع الإنسان بعد موته
نعم ينتفع الميت بكل ما قررته شريعة الإسلام في كتاب الله و هدي رسوله، فقد ورد في الصحيح أنه صلى الله عليه و سلم قال ، إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث الصدقة جارية، أو علم ينتفع به ، أو ابن صالح يدعو له

|