نشرت جريدة الاقتصادية اليوم تقرير حول اثار ما بعد الامطار والرياح التي اجتاحت مدينة جدة
الى التقرير
هطلت أمطار غزيرة مصحوبة بالبَرد، على جدة بدأت فجرا أمس، وغمرت فيها الممرات المائية والطرقات والميادين خاصة في جدة وفي الأجزاء الشمالية من المحافظة.
وصاحب ذلك الطقس هبوب عاصفة متوسطة السرعة، اقتلعت معها بعض الأشجار وتهاوت على إثرها لوحات إعلانية من أسطح المباني، وفور وقوع ذلك هرعت سيارات الجهات المعنية إلى الميدان لمعالجة الأضرار، ولم يتجاوز عطول الأمطار 15 دقيقة لكنها أحدثت أضرارا كبيرة في المحافظة.
.
وعاينت «الاقتصادية» مواقع متضررة جراء الأمطار، برزت في التقاطعات وبعض المناطق الداخلية من الأحياء، مما ساعد في عدم وقوع الكثير من الحوادث المرورية على أقل تقدير هو هطل الأمطار يوم الخميس الذي يشهد حركة مرورية أقل من بقية أيام الأسبوع.
.
وتحدث العميد عبد العزيز العبيلان مدير مرور جدة عن تأثر الحركة المرورية جراء الأمطار، بقوله: إن ما ساهم في تقليل الاختناقات المرورية التي تشهدها جدة عادة مع هطل الأمطار وتجمع المياه في تقاطعات الطرق وأجزاء من الشوارع الرئيسية والميادين، هو تزامن الأمطار مع يوم الخميس وهو إجازة لطلاب المدارس وموظفي الدولة،
في حين أن الحركة الاعتيادية في هذا اليوم تبدأ فعليا بعد التاسعة صباحا.
وأشار إلى أن التحرك السريع الذي قامت به فرق أمانة محافظة جدة لفتح فوهات تصريف مياه الأمطار العاطبة، ساهم في تقليص حجم المياه المتجمعة، كما أن إدارة عمليات الأمانة بدأت فور هطل الأمطار في الرابعة فجرا، واستمرت في العمل حتى عودة أغلب المواقع إلى وضعها الطبيعي.
.
وأضاف العبيلان أن الأمطار أحدثت بركا في طرق الـ100 شرق جدة، كما في نفق الجامعة وبعض مناطق الكيلو 14 طريق مكة القديم، وأجزاء من شمال وشرق جدة، وتعطلت 46 إشارة في البداية، وعادت إلى العمل قبل الساعة التاسعة من صباح الخميس، وبقيت ثلاث إشارات جار العمل على إصلاحها.
.
وتجمعت المياه في ميدان البيعة وسط المدينة، وفي أحياء البساتين والسلامة، أما في منطقة طريق المدينة المنورة فقد عملت الأمانة على إزالة الكثير من المياه المتجمعة، كما ساهمت مشاريع تصريف المياه المنجزة في استيعاب الكثير من تلك التجمعات المائية.
.
وقال العميد العبيلان إن إدارة مرور جدة جندت 190 سيارة ودراجة لمواجهة مثل هذه الحالات، وعند السادسة صباحا من اليوم (أمس) تم اختزال الدراجات النارية والإبقاء على 80 سيارة، وبعد انحسار المياه في أغلب الطرقات ضخت الدراجات مرة أخرى إلى الميدان.
.
.
------------------------------
وفاة أسرة سعودية غرقا
------------------------------
وترددت أنباء أمس عن وفاة أسرة سعودية غرقا في مياه الأمطار التي هطلت في وقت مبكر من صباح أمس على محافظة جدة، نتيجة توقف سيارتهم في مجاري السيول في حي الروابي جنوبا، ما أدى إلى وفاة أفراد الأسرة المكونة من رجل وسيدتين.
.
وفيما لم يتجاوب مسؤولو الدفاع المدني مع اتصالات ''الاقتصادية''، أكد شهود عيان أن آليات الدفاع المدني وقوات الأمن هرعت إلى موقع الحادث في محاولة لإنقاذ أفراد الأسرة الذين غرقوا داخل سيارتهم في مجرى المياه، لكنهم وجدوا أن السيدتين قد توفيتا في حين لا يزال البحث جاريا عن الرجل الذي يتوقع أن تيار المياه الشديد قد جرفه إلى مكان غير معلوم.
.
ويضيف خضر المالكي أحد سكان حي الروابي أن مياه الأمطار دهمتهم في منازلهم وأدت إلى احتجاز الكثير من العوائل داخل المنازل نتيجة ارتفاع منسوب المياه في الطرق والمداخل المؤدية إلى الحي، مما أدى إلى تعطل الحياة اليومية نظرا لعدم قدرة سكان الحي على التنقل من مكان إلى آخر.
كما أدت مياه الأمطار إلى إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية في الحي، وتعطيل حركة السير نتيجة الحوادث التي تعرضت لها السيارات.
------------------------------------
طوارئ «الكهرباء» تستنفر طاقاتها
-----------------------------------
واستنفرت شركة الكهرباء في منطقة مكة المكرمة كافة طاقتها البشرية والفنية لمواجهة أعطال والتماسات الكهربائية التي وقعت في بعض العدادات الكهربائية في بعض المنازل في جدة ومكة المكرمة.
وقال لـ ''الاقتصادية'' المهندس فؤاد الشريبي مدير عام شركة الكهرباء في المنطقة إن سبب هذه التماسات يعود لعدم وضع الحاجز الذي يمنع تسرب مياه الأمطار حين هطلها لهذه العدادات
حيث يستحسن أن يحافظ كل صاحب عمارة أو فلة على وضع دولاب هذه العدادات بما يمنع وقوع الحوادث في مثل هذه الأجواء.
وحول انقطاع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء في جدة، أوضح المهندس الشريبي أنه لم تتعطل مغذيات الكهرباء الرئيسية بل إن بعض المغذيات والمحولات الكهربائية الصغيرة فصل عنها التيار الكهربائي مما تسبب في فصل الكهرباء عن بعض الأحياء بسبب كثافة الأمطار،
ويجري الآن إعادة التيار الكهربائي لبعض الأحياء حيث إن الشركة حريصة على استمرارية التيار لكافة المشتركين دون انقطاع. يشار إلى أن عدد العدادات في جدة 750 ألف عداد والعطل فيها يشكل نسبة ضئيلة جدا تصل إلى نحو ألفي عداد فقط.
---------------------
انتعاش سوق الونشات
وأدى ارتفاع عدد السيارات المتعطلة نتيجة الأمطار التي هطلت على جدة أمس إلى نشاط في سوق خدمات السيارات، إضافة إلى نشوب سوق للعمالة الوافدة التي تستغل فرض رسوم لدفع السيارات وإخراجها من المياه مقابل عشرة ريالات لكل سيارة.
ويتدافع عدد كبير من العمالة الوافدة إلى مواقع كثافة هطل الأمطار وأماكن ارتفاع منسوب كميات المياه إلى استغلال الفرصة، وتجمع عدد من العمال الذين استغلوا فترة هطل الأمطار، في مكان واحد مشكلين حزاما دائري حول السيارات العابرة لتقديم المساعدة للسيارات المتعطلة بمقابل مادي.
وقال عبد الصمد أيوب مصري الجنسية إنه منذ الصباح الباكر قررت أنا وزملائي أن نتوجه نحو أكبر منطقة غمرتها مياه الأمطار في المنطقة المجاورة لنا لنقدم المساعدة والمعونة لأصحاب السيارات المتوقفة، وذلك بمقابل أجر مادي رمزي نحصل عليه من المتضررين.
صيانة الطرق الترابية في القرى
كما أدت الأمطار التي شهدتها قرى منطقة مكة المكرمة إلى تعطل حركة السير في الطرق الترابية المؤدية إلى بعض القرى نتيجة لارتفاع كميات المياه.
وباشرت فرق الصيانة في إدارة الطرق في منطقة مكة المكرمة أعمالها في صيانة الطرق الترابية في كل من دركة والكامل وبعض القرى الأخرى
وقال لـ ''الاقتصادية'' المهندس مفرح الزهراني مدير عام إدارة الطرق والنقل في منطقة مكة المكرمة، إن الطرق التي تأثرت من مياه الأمطار الطرق الترابية ويجري صيانتها وفتحها أمام حركة السير للمواطنين،
مفيدا أن جميع الطرق المسفلتة لم تتأثر وكانت حركة السير عليها انسيابية وأن طريق الهدا لم يقفل أمام حركة السير. يشار إلى أن العمل لم يتوقف في مشروع توسعة طريق الحرمين وهو متواصل وتأتي هذه التوسعة مع زيادة الحركة المرورية على هذا الطريق التي تربط مطار الملك عبد العزيز الدولي مع ميناء جدة الإسلامي وطريق المدينة المنورة ومكة المكرمة السريعة.
===============================================