الوشم هو رسم ثابت يُنفّذ على جلد الإنسان، وغالبا ما يكونعلى المناطق المكشوفة من أنحاء الجسم، خاصة الوجه ويستعمل لذلك المواد الملونةوالأدوات الثاقبة للجلد ، ويكون الهدف الأولي لاستعمال الوشم هو شد انتباه الآخرينوتقليص الفوارق بين الناس و يستعمل لنواحي جمالية و قد يكون مرتبطاً بالخرافات والتعاويذ الباطلة حيث أن قدماء المصريين كانوا يعتقدون أنه يشفي من الأمراض و أنهيدفع العين والحسد ويعتبر الوشم أيضاً نوعًا من افتداء النفس ، فلقد كان من تقاليدفداء النفس للآلهة أو الكهنة أو السحرة الذين ينوبون عنها قديماً - أن الشاب أوالرجل تتطلب منه الظروف في مناسبات خاصة أن يعرض جسمه لأنواع من التشريط والكي علىسبيل الفداء ، ولتكسبه آثار الجروح مناعة ، وتجلب له الخير !!
والملاحظ أنه من 5-9% من النصارى والمسلمين يستوشمون ، رغم تحريم الديانتـين للوشم .. فإذا كانالإسلام لعن فاعلية ، فإن النصرانية حرمته أيضـاً منذ مجمع نيقية ، ثم حرمه المجمعالديني السابع تحريمـًا مطلقًا باعتباره من العادات الوثنية وقد اهتمت المرأة خاصةبهذه التقنية حتى صارت لصيقة بها، وقد اعتمدتها لأغراض تجميلية، لكن الرجل بدوره لميقف متفرجا على زينة المرأة فقط. لكنه بدوره جرب استعماله، ومن بين الفئات الذكوريةالتي عرفت بذلك. الجنود، السجناء، البحارة .
ينفذ الوشم من خلال تقنيتين،الأولى بأدوات ثاقبة للجلد مثل الإبر والسكاكين الدقيقة التي تمكن من إحداث جروحجلدية. أما التقنية الثانية فتعتمد على ملونات حيوانية ومساحيق مختلفة من الكحلوالفحم وعصارة النباتات.
و قد تنبهت كثير من الدول إلى ضرره فتم تحريمه فقدتقدم مارتن مادون عام 1969 بمشروع قانون بتحـريم الوشم رسميـًا في انجلترا ، وأصدرتالحكومة اليابانية عام 1870 مرسومًا يحرم الوشم .
و في تقرير نشره موقعقناة الجزيرة نقلاً عن شبكة رويترز الإخبارية ليوم الخميس 17/7/2003م حذرت اللجنةالأوروبية من أن هواة رسم الوشوم على أجسامهم يحقنون جلودهم بمواد كيمياوية سامةبسبب الجهل السائد بالمواد المستخدمة في صبغات الوشم.
وقالت إن غالبيةالكيمياويات المستخدمة في الوشم هي صبغات صناعية صنعت في الأصل لأغراض أخرى مثلطلاء السيارات أو أحبار الكتابة وليس هناك على الإطلاق بيانات تدعم استخدامها بأمانفي الوشم أو أن مثل هذه البيانات تكون شحيحة. وسألت اللجنة في بيان مصاحب لتقرير عنالمخاطر الصحية للوشم وثقب الجسم "هل ترضى بحقن جلدك بطلاء السيارات".
وقالالتقرير إنه إضافة إلى مخاطر العدوى بأمراض مثل فيروس إتش.آي.في المسبب للإيدزوالتهاب الكبد أو الإصابات البكتيرية الناجمة عن تلوث الإبر فإن الوشم يمكن أنيتسبب في الإصابة بسرطان الجلد والصدفية وعرض الصدمة الناتج عن الالتهاب الحاد بسببالتسمم أو حتى تغيرات سلوكية.
وقال إنه جرى الإبلاغ عن حالتي وفاة بسببالوشم أو تخريم الجسم في أوروبا منذ نهاية عام 2002. و لقد حرم النبي صلى الله عليهو سلم قبل أكثر من 1400 سنة الوشم و لعن فاعله و فاعلته و اللعن و الإخراج من رحمةالله و ذلك يدل على أن هذه الشريعة هي من صنع لطيف خبير: عن أبي جحيفة قال : نهىالنبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة،وآكل الربا وموكله، ولعن المصور. صحيح البخاري كتاب البيوع رقم الحديث 1980
وعن عَائِشَةَ أنها قالت : «نَهَى رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلمعَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِوَالنّامِصَةِ وَالْمُتَنَمّصَةِ» سنن النسائي 5099
منقول