|
وحدك أنت تعرف كيف تسقط ! وحدك أنت تعرف كيف تلحس جدران المقابر ! ووحدك أنت تؤمن أن خلف تلك الجدران بهجة أكثر من تلك التي بداخلك !
وحدك تعرف كيف سأخترق كل أنسجتك لأتقيء في جوفك ! وحدك أنت تعلم أن لا شيء يساوي قتلك سوى أن تُغتصب حبيبتك بقبلة علنية ! وحدك تثور ! تزبد ! تعربد ! تنفجر ! تموت .. تموت .. تموت !
وحدك تدرك أن العالم وهمٌ وأنتَ وهمْ ! وحدك أنتَ تعرف انك لا شيء ! وحدك أنتَ تعلم ان "لا شيء" بحدّ ذاتها تعني أني منحتك شيئا لا تستحقّه ! وحدك أنت تعلم أني أرغب بصلبك على باب غرفتك ! وحدك تعلم أني لا أكره أحداً في هذا العالم سواك ! وحدك أنت تظن أن الله سيدخلك الجنة ! وحدك أنت الذي رأسه مُركَّب على جسد حيوان وأنت لا تنتمي للأحياء أصلاً! وحدك انت الذي لن تحب ! وحدك أنت الذي لن تفوز ! وحدك أنت الذي ستموت بطيئاً ! وحدك انت ستحترق شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منك سوى ابهامك وحتى الذئب لن يرغب في أكله ! وحدك تعلم ان الحياة خط واحد للعقلاء ومنحنيات متعرجة وكثيرة للمجانين !
وحدك أنت تظن أن الكائنات تحبك ! وحدك أنت تظن أن الرصيف يصلي لله لأنك مشيت عليه ! وحدك أنت لا تعلم أنك لا تساوي حتى رماد سيجارة ! وحدك أنت تتمنى أن تمشي وعورتك امامك ليقول الناس عنك مجنون وترتاح من عناء العقل ! وحدك أنت ستمزّق خدّك الذي طالما نامت عليه شفتيها ! وحدك أنت ستحلق شعر صدرك وسط ضحكات هستيرية ! وحدك انت من ستقطع شفتك السفلى ! وحدك أنت ستخرم مكان الشامة التي تحت عينك اليمني بـ " درل " ! وحدك أنت من علمتني أنه ينبغي ان يزداد إحترامنا للكلاب كلما خالطنا بشراً كثر ! وحدك أنت ستحطّم قلبك بيدك! وحدك أنت ستتعفّن في غرفتك ! وحدك أنت ستأكل منك حشرات الأرض ! ووحدها جارتك العجوز التي تملك بطاقة مدنية ستقول : " ترحّموا عليه فقد كان طيّبا !" |